احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
680
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وصله لصارت جملة لا إِلهَ إِلَّا هُوَ صفة لشيء ، وهذا خطأ ظاهر لا إِلهَ إِلَّا هُوَ حسن تُؤْفَكُونَ أحسن منهما يَجْحَدُونَ تامّ مِنَ الطَّيِّباتِ حسن ، ومثله : ربكم رَبُّ الْعالَمِينَ تامّ إِلَّا هُوَ حسن ، ومثله : له الدين الْعالَمِينَ تامّ مِنْ رَبِّي جائز لِرَبِّ الْعالَمِينَ تامّ ، ولا وقف من قوله : هو الذي إلى شيوخا لأن ثم في المواضع الخمس للعطف ، فلا يوقف على : من تراب ، ولا على : من نطفة ، ولا على : من علقة ، ولا على : طفلا ، ولا على : أشدكم شُيُوخاً حسن . وقيل : كاف مِنْ قَبْلُ جائز تَعْقِلُونَ كاف وَيُمِيتُ حسن ، لأن إذا أجيبت بالفاء فكانت بمعنى الشرط كُنْ حسن ، إن رفع فيكون خبر مبتدإ محذوف تقديره ، فهو يكون ، أو فإنه يكون و فَيَكُونُ تامّ ، على القراءتين أَنَّى يُصْرَفُونَ تامّ ، إن جعلت الذين في محل رفع على الابتداء وإلى هذا ذهب جماعة من المفسرين ، لأنهم جعلوا الذين يجادلون في آيات اللّه القدرية ، وليس يصرفون بوقف إن جعل الَّذِينَ كَذَّبُوا بدلا من : الذين يجادلون ، وإن جعل الَّذِينَ كَذَّبُوا في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف ، أو في موضع نصب بتقدير أعني كان كافيا رُسُلَنا حسن ، وقيل : كاف ، على استئناف التهديد يَعْلَمُونَ ليس بوقف ، لأن فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ تهديد للمكذبين ، فينبغي أن يتصل بهم ، لأن إذ منصوبة بقوله : فسوف يعلمون ، فهي متصرّفة ، وجوّزوا في إذا أن تكون بمعنى إذا ، لأن العامل فيها محقق الاستقبال ، وهو : فسوف يعلمون ، وغالب المعربين يقولون إذ منصوبة باذكر مقدّرة ، ولا تكون حينئذ إلا مفعول به لاستحالة عمل المستقبل في الزمن